adstop


ديفيد أتنبره عالم طبيعة بريطاني مرموق وجد شهرة عالمية قلما تمتع بها شخص آخر في مجاله. وهذا بفضل برامج الحياة الوحشية الوثائقية التي ظل يطل بها على مشاهدي أفلام «بي بي سي» التلفزيونية في مختلف أرجاء العالم فترة ستة عقود حتى الآن. العالِم البريطاني ديفيد أتنبره يحذر من قنبلة الاكتظاظ السكاني ورغم أن الواضح لكل عين ترى أن زيادة عدد سكان الأرض المضطردة ابداً مشكلة حقيقية بالنظر الى الموارد الطبيعية المتاحة، فإن تعليق عالِم مثل السير ديفيد تسترعي الانتباه والاهتمام بشكل خاص. وعندما علّق فعلا خرج بقنبلة إعلامية تقول صراحة إن سكان الكوكب «هم طاعونها».
وقال أتنبره (86 عاما) في حديث لمجلة «راديو تايمز» ( دليل المشاهد والمستمع الى برامج بي بي سي داخل بريطانيا) وتناقلته وسائل الإعلام البريطانية على اختلاف أشكالها إن العالم أمام خيارين: إما أن يحد من عدد سكانه بنفسه، أو أن تتولى الطبيعة هذه المهمة نيابة عنه ورغم أنفه.
وقال أتنبره: «نحن الطاعون الحقيقي على هذه الأرض. وفترة السنوات الخمسين المقبلة حاسمة ومعالمها بدأت تتضح منذ الآن في التغيّر المناخي الذي بدأ يسود في كل مكان. وهذا نفسه ليس المشكلة الوحيدة لأن هناك عوامل أساسية خرى تتعلق بالبقاء على قيد الحياة. وهذه تتصل عضويا بالمساحة، وخصوصا المساحة المتوفرة للزراعة وإطعام هذا الكم الهائل من البشر».
ومضى يقول: «إما أن نضع حدا لهذا التزايد اللانهائي في عدد سكان الأرض، أو تجبرنا الطبيعة على دفع الثمن بأن تتولى المهمة نيابة عنّا. والواقع أنها بدأت هذا فعلا...»! ويذكر أن هذا الرجل هو راعي منظمة «بوبيوليشن ماترز» المعنية بآثار الزيادة السكانية على البيئة والموارد وتدعو للأسر الصغيرة بدلا عن الكبيرة.
وتتنبأ هذه المنظمة بأن عدد سكان الكوكب سيرتفع من 7 مليارات نسمة في الوقت الحالي إلى 9 مليارات بحلول العام 2050، أي خلال أقل من 30 عاما. وهي تتوقع أيضا أن تكون قارتا افريقيا وآسيا (حيث المناطق الأكثر فقرا في العالم) المسؤولتين رئيسيا عن الزيادة الأكبر على الإطلاق.
وأشار أتنبره الى عدد من البرامج التلفزيونية التي أعدها وركّز فيها على المجاعات الكبيرة التي عانت منها بعض الأمم في الآونة الأخيرة... مجاعة اثيوبيا (1983 – 1985) على سبيل المثال. وقال إنها الدليل على ما يمكن أن يحدث مع تكاثر البشر بدون حساب للموارد التي تكفل لهم البقاء على قيد الحياة. وهذا يعني أن هذه مشكلة لا يمكن ترك حلها للزمن لأن الزمن هو الخصم في هذه الحالة.


0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
وجهة نظر © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger
Top