adstop

خالد عواودة:العربيات معرضات للإصابة بأمراض القلب أكثر من اليهوديات

قام الأستاذ خالد عواودة (39 عاماً) الباحث في موضوع الصحة والسلامة العامة، مؤخرا بالتعاون مع البروفسور يوناتان حسين من مستشفى بوريا، ومع البروفسور منفرد غرين، والدكتور زلبر سقي من جامعة حيفا، بإجراء بحث عن علاقة التدخين السلبي وأمراض القلب عند النساء العربيات، تطرق من خلاله الى معطيات خطيرة ومثيرة حول نسب الاصابة عند النساء العربيات. ويعتبر البحث الاول من نوعه في البلاد، لتسليط الضوء على الموضوع كان لنا هذا اللقاء مع الأستاذ خالد عواودة:

الباحث خالد عواودةحدثنا عن البحث؟عواودة: خلال السنوات 2008-2011، تم جمع المعلومات عن جميع النساء العربيات اللواتي رقدن في المستشفيات، بسبب أمراض القلب الحادة، تم التركيز المعلومات عن مدى تعرضهن للتدخين السلبي يوميا وكذلك تم استطلاع آرائهن ومواقفهن من التدخين. في فترة البحث عانت أو رقدت 73 امرأة عربية بالمستشفى بسبب أمراض القلب، بالمقابل تم فحص 73 امرأة عربية أخرى من نفس القرية، في نفس مجموعة الجيل، لم يصبن سابقا بأمراض قلب. وتم فحص مدى تعرض جميع النساء للتدخين السلبي يوميا وفي أي مستوى.
ما هي نتائج البحث؟ عواودة: نتائج البحث كانت مقلقلة جدا ومثيرة للاهتمام. مقلقلة جدا، بحيث أن جميع النساء اللواتي رقدن في المستشفيات بسبب أمراض القلب كن معرضات أكثر بكثير لظاهرة التدخين السلبي في بيوتهن، وخاصة عن طريق أزواجهن مما زاد احتمال إصابتهن بأمراض القلب بـ 4,5 أضعاف عن النساء اللواتي لم يتعرضن لمثل هذه الظاهرة. في المرحلة الثانية تم فحص مدى تعرض هؤلاء النسوة للتدخين السلبي(كم ساعة في اليوم) وجدنا انه كلما زادت عدد ساعات تعرض هؤلاء النسوة للتدخين السلبي على مدار اليوم كلما زادت نسبة احتمال إصابتهن بأمراض القلب، مقارنه مع النساء اللواتي لم يتعرضن ابدا للتدخين السلبي. الأمر الآخر المثير، أن النساء العربيات من كلتا المجموعتين ابدين مواقف سلبية ورافضة للتدخين ولظاهرة التعرض للتدخين السلبي في البيت، في العمل وفي المناسبات الاجتماعية. وبشكل مثير عندما سئلت النسوة عن مدى قدرتهن على الحد من هذه الظاهرة في محيطهن ( منع المدخنين من التدخين في البيت ,في العمل أو المناسبات)، كان تأثيرهن ضعيفا جدا.
ماذا عن التدخين السلبي وأمراض القلب عند النساء العربيات؟ عواودة: التدخين السلبي هو عملية استنشاق الدخان المنبعث من فم المدخن من قبل الأشخاص المحيطين به. عبر عمليه التدخين السلبي يدخل الى رئتي المدخن السلبي ما يقارب 4 آلاف مركب كيماوي ضار، 350 منهم سامة وضارة بأجهزة الجسم المختلفة، وثلاثة وأربعين من هذه المواد اثبت بأبحاث سابقة أنها مسرطنة، وكل هذه المواد تدخل الى جسم المدخن السلبي.
ما هي اضرار التدخين السلبي؟ عواودة: التدخين السلبي يؤدي الى وفاة ما يقارب 50 الف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، مقابل 1500 حالة وفاة في البلاد، وأضرار التدخين السلبي مشابهة لأضرار التدخين الفعال(المدخنين)، الذي يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك يسبب أمراض السرطان المختلفة مثل سرطان الرئتين، الرأس والرقبة، كما وانه يؤدي الى التهاب في الجهاز التنفسي وأمراض الرئتين المزمنة (أزمة، ربو).ونسبة احتمال الإصابة بأمراض القلب الحادة(الجلطة) عند المدخن السلبي تزيد ب 25% عنها عند الأشخاص الذين لا يتعرضون للتدخين السلبي.
لماذا تم اخذ النساء العربيات كنموذج؟ عواودة: على مدار السنين اثبتت الابحاث ان النساء العربيات في البلاد معرضات للإصابة بأمراض القلب أكثر من النساء اليهوديات بـ 2,4 أضعاف، في جميع الأبحاث تم تعزية هذه الزيادة لأسباب مثل: السمنه الزائدة، وقله ممارسة الرياضية.ولكن موضوع التدخين السلبي عند النساء العربيات لم يتم بحثه سابقا، عليه قمنا في مستشفى بوريا، (أنا خالد عواودة، والبرفسور يوناتان) وبالاشتراك مع جامعه حيفا، ببحث العلاقة بين التدخين السلبي وأمراض القلب عن النساء العربيات كشريحة لها خاصيتها في التعرض للتدخين السلبي.
ما هي نسبة التدخين عن النساء العربيات؟ عواودة: نسبة التدخين عن النساء العربيات لا تتعدى نسبة 4,5% مقارنه مع النساء اليهوديات، إذ تصل النسبة هنالك إلى 16%. بينما نسبة الرجال العرب المدخنين تصل إلى 48,8% مقارنة مع الرجال اليهود المدخنين الذين لا تزيد نسبتهم عن 25%.هذه المعطيات تظهر واضحا وبشكل لا يقبل التأويل أن ما يقارب 50% من النساء العربيات معرضات يوميا لظاهرة التدخين السلبي، وبذلك يصبحن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض التي يسببها التدخين السلبي والتي ذكرت أعلاه، أكثر من غيرهم.
هل هنالك أبحاث سابقة عن هذا الموضوع؟ عواودة: في إسرائيل لم يجر أي بحث سابق في هذا المضمار، أبحاث مشابهة في العالم كانت عن النساء الصينيات، وتبين أنهن يتعرضن للتدخين السلبي بشكل كبير، ونسبة الإصابة بأمراض القلب عندهن كبيرة جدا.
كلمة اخيرة؟ عواودة:حثنا الإسلام على تهيئة البيئة الآمنة والصحية، والتي تكفل الصحة، الأمن والأمان لبني البشر ومخلوقات الله عامه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار). وحسب هذا المبدأ وصى الإسلام بالحفاظ على كيان الفرد والمجتمع ورفع الضرر عن الناس. على غرار نتائج البحث اوصى الجهات المختصة بالعمل جاهدا على رفع مستوى المعرفة والتوعية الصحية لأضرار التدخين السلبي الجسيمة على الاشخاص المحيطين بالمدخن.كذلك زيادة الوعي في مجتمعنا من اجل الوقوف على حقنا في استنشاق هواء نقيا والحد من هذه الظاهرة الخطيرة، خاصة داخل البيوت وأماكن العمل وفي المناسبات الاجتماعية.


0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
وجهة نظر © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger
Top